الشيخ الطوسي

299

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بالكفار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم . ولا ينبغي أن تقطع المثمرة في أرض العدو والاضرار بهم ، إلا عند الحاجة إليها . ولا ينبغي تغريق المساكن والزروع إلا عند الحاجة الشديدة إلى ذلك . وليس للأعراب من الغنيمة شئ ، وإن قاتلوا مع المهاجرين . باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن له إقامة الحدود والقضاء ومن ليس له ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام ، وهما فرضان على الأعيان ، لا يسع أحدا تركهما والاخلال بهما . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجبان بالقلب واللسان واليد ، إذا تمكن المكلف من ذلك ، وعلم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه ولا على أحد من المؤمنين لا في الحال ولا في مستقبل الأوقات ، أو ظن ذلك . فإن علم الضرر في ذلك ، إما عليه أو على غيره ، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات ، أو غلب على ظنه لم يجب عليه من هذه الأنواع ، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال . والأمر بالمعروف يكون باليد واللسان . فأما باليد ، فهو أن يفعل المعروف ويجتنب المنكر على وجه يتأسى به الناس . وأما باللسان ، فهو أن يدعو الناس إلى المعروف ، ويعدهم على فعله المدح والثواب ، ويزجرهم ، ويحذرهم في الاخلال به من العقاب .